الأحد. سبتمبر 19th, 2021

تونس-28-7-2021


لا تزال تونس تترقّب الخطوة الثانية والكشف عن خارطة الطريق الجديدة من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد بعد القرارات التي تعتبر بمثابة الضربة القاتلة للعبث بمقدرات الشعب التونسي الذي مارسته حركة النهضة الإخوانية.
وكان لقرارات الرئيس قيس سعيّد عديد المواقف الوطنية والدولية المؤيدة للخطوة التي قام بها..
وفي حديث مع صحيفة “ستراتيجيا نيوز”، علّق الدكتور مهيب بن صالحة، السياسي السوري المختص في الاقتصاد،قائلا: “الجيش التونسي مؤسسة وطنية بامتياز وقفت إلى جانب الشعب التونسي في ثورته ضد طغمة زين العابدين بن علي واليوم تقف مع ثورة الشعب التونسي ضد طغمة الغنوشي الفاسدة “.
واستطرد قائلا: ” الإخوان المسلمون ” في ظل غياب كامل للقوى الوطنية والديمقراطية خلال فترة بن علي تصدروا مشهد ما بعد الثورة وسطروا ما يسمى بدستور الغنوشي الذي فصّلوه على مقاسهم ليضعهم في رأس السلطتين التشريعية والتنفيذية ظانّين أنهم تمركزوا إلى الأبد تحت زعم أنهم يحملون راية الإيمان في وجه راية الكفر ، وأن أي رئيس يأتي عبر صناديقهم سيكون ضعيفا وتابعا لهم ( رئيس صوري ) كالمنصف المرزوقي ، لكنهم شربوا المقلب بشجاعة وذكاء الرئيس قيس سعيد الذي من دستورهم قال لهم كفى، فإما أن تعودوا خلال ثلاثين يوما إلى تونس الوطن تونس الشعب أو اللجوء إلى الشعب فيعيد إنتاج مؤسساته الوطنية “.
وتابع: ” الإخوان آخر همّهم الشعب والديمقراطية والوطن لان أيديولوجيتهم تتناقض مع هذه مفاهيم الدولة المدنية والحداثة والتقدم.. تعالت صيحاتهم المبحوحة حين انكشفوا مدّعين أن خطوات الرئيس – وهو مدني أكاديمي ورجل قانون – هي انقلاب ضد شرعيتهم ، مدفوعا من الإمارات والسعودية ومصر وفرنسا على ديمقراطيتهم -حسب زعمهم- ليجنّدوا الرعاع لمواجهة الجيش والدولة وأخذ تونس إلى متاهات الفوضى التي يحسنون العيش والإستمرار فيها.. إن هؤلاء لا يخفون كرههم للدولة الحداثية دولة المؤسسات والقانون التي أسسها الحبيب بورقيبة وتتفوق على دول المنطقة كلها، كما لا يخفون رغبتهم في بناء “خلافة”بائدة عفا عنها الزمن انسجاما مع عقارب ساعتهم التي توقفت عند أبواب الباب العالي أو ولاية الفقيه بإيران أوقطر القرضاوي أو أفغانستان طالبان أو سودان البشير والترابي!أ
وختم بالقول: “إن ما يحدث في تونس الآن ليس انقلابا إنما هو تصحيح آخر للمشهد التونسي يقوده رئيس منتخب من ثلاثة أرباع الشعب التونسي ظنوا أنه ( صوري ) ويمكن أن يساعدهم في تسلطهم ونفاقهم استمرارا لما قاموا به منذ عشر سنوات من احتكار للسلطة والعبث بمصالح البلاد والعباد تحت يافطة الإسلام وصناديق الخشب التي عبَروا من خلالها إلى حكم تونس الخضراء بالخطاب المخادع والمال الفاسد وهم الذين يتلقون أوامرهم من المركز العالمي لحركة “الإخوان” ويتحالفون مع بقايا اليسار المتعفن الذي لا يؤمن مثلهم بدولة القانون والمؤسسات ..”