الأحد. سبتمبر 19th, 2021

الامم المتحدة:27-07-2021

أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، الجمعة، تقريرا يتعلق بأكثر المناطق الافريقية تضررا من الإرهاب خلال النصف الأول من عام 2021 ، وأورد التقريرتوسيع الجماعات المتطرفة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة نطاق نفوذها.
وحذّر التقرير من أن إفريقيا الآن تعتبر “المنطقة الأكثر تضررًا من الإرهاب” ، حيث تتسبب القاعدة والجماعات المتحالفة معها في خسائر أكبر من أي مكان آخر من العالم، مشيرا إلى أن المنظمات والجماعات المتطرفة قد سيطرت فعليا على العديد من المناطق وحصلت على نوعية أفضل من الأسلحة والمزيد من الأموال.
ويقول فريق من الخبراء إنّ: هذا “صحيح بشكل خاص” في أجزاء من غرب وشرق أفريقيا ، حيث تتباهىالجماعات المنتسبة إلى داعش والقاعدة بقدراتها المتنامية في جمع الأموال والتسليح ، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار.
ويوجد العديد من فروع تنظيم داعش في مقاطعات في غرب ووسط أفريقيا ، كما يوجد عدد من فروع تنظيم القاعدة في الصومال ومنطقة الساحل.
ويرى الخبراء أنّه من “المقلق” أنّ هذه الشركات الفرعية الإرهابية تبسط نفوذها وأنشطتها، لا سيما خارج الحدود من مالي إلى بوركينا فاسو وكوت ديفوار والنيجر والسنغال، فضلا عن الغارات من نيجيريا إلى الكاميرون وتشاد والنيجر في غرب أفريقيا.
وفي الشرق، توسّعت أنشطة الشركات المنتسبة من الصومال إلى كينيا ومن موزامبيق إلى تنزانيا.
من جانبهم، أعرب مراقبو الأمم المتحدة بالصومال عن مخاوفهم من ملأ حركة الشباب الفراغ الناجم عن تراجع “الدعم الاستراتيجي” لقوات الحكومة الصومالية، مؤكدين أنّ التهديد الذي تشكّله تلك الجماعة يصل إلى أماكن أبعد بعدما ثبتت إدانة أميركية لرجل كيني تلقى تدريبات على يد طيارين في الفلبين بتوجيه من كبار قادة الحركة استعدادًا لاختطاف طائرة تجارية وتفجيرها في أحد الأبراج في الولايات المتحدة على غرار هجمات سبتمبر.
كما لفت التقرير الأممي إلى أنّ حركة الشباب تعتبر واحدة من أخطرالمنظمات الإرهابية التي تسعى إلى استخدام الطائرات المسيّرة للاستطلاع ، والعمل على تطوير قدراتها بحيث تشكّل تهديدا خطيرا على الطائرات التي تحلّق على ارتفاع منخفض في منطقة تعتمد على الرحلات الإنسانية لمساعدة الفقراء والنازحين الذين يعانون الأمراض والجوع والمجاعة والحروب.

أما في مناطق غرب إفريقيا والساحل، فقد أكد الرئيس النيجيري محمد بخاري أنّ بلاده لا تزال تواجه مخاطر كبيرة رغم الانتكاسات والخسائر التي تكبدتّها بوكو حرام خاصة بعد مقتل زعيمها التاريخي، أبو بكر شيكاو، في هجوم شنه داعش خلال شهر مايو الماضي، مما أدى الى تراجع نشاطها الارهابي.
وحسب مراقبي الأمم المتحدة،فعلى الرغم منالضعف الكبير الذي تعيشه بوكو حرام، لكنها قد تزداد قوة في منطقة بحيرة تشاد والذي يعمل على توسيع عملياته الإرهابية نحو مدينة مايدوجوري النيجيرية الاستراتيجية.
وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ صراع نيجيريا مع الحركات الارهابية، قد أسفر، حتى نهاية عام 2020، عن مقتل ما لا يقل عن 350 ألف شخص ، منهم 314 ألفًا بسبب النزوح والفقر الناجمين عن الأوضاع المضطربة.
وفي شمال الموزمبيق احتل داعش، خلال مارس الماضي، ولفترة وجيزة بلدة بالما، حيث تمكنوا من نهب نحو مليوني دولار من البنوك المحلية.
كما لفت التقرير إلى أن أحد “الأحداث الأكثر إثارة للقلق” في أوائل عام 2021 هو اقتحام فرع تنظيم داعش المحلي واحتجازه لفترة وجيزة لميناء موزمبيق الاستراتيجي في موسيمبوا دا برايا، في مقاطعة كابو ديلجادو بالقرب من الحدود مع تنزانيا “قبل الانسحاب مع الغنائم”.